أسئلة وأجوبة
-
سؤال
وهذه سائلة تقول: هل يجوز تغطية اليدين في الصلاة أم لا، لأننا سمعنا في هذه الأيام أنه لا يجوز أن تصلي المرأة ويديها كاشفة، بل لا بد من تغطية اليدين بالرغم من قول الرسول ﷺ المرأة كلها عورة في الصلاة ما عدا وجهها وكفيها؟
جواب
الكفان سترهما أفضل، ولا يجب سترهما، والوجه كشفه أفضل، السُّنة كشف الوجه إذا ما كان عندها أجنبي تكشف وجهها ويديها لا بأس، وإن غطت الكفين هذا أفضل وإلا فلا حرج. أما القدمان فيجب سترهما وجميع البدن، إلا إذا كان عندها أجنبي تستر بدنها كله حتى الوجه، إذا كان عندها أجنبي كأخي زوجها أو غيره.
-
سؤال
تقول أيضاً: ما هي عورة المرأة للمرأة؟
جواب
ما بين السرة والركبة، هذه العورة بالنسبة إلى المرأة مع المرأة، والرجل مع الرجل، فإذا رأت المرأة من المرأة ما فوق السرة كالثدي، والصدر، والحلق، والشعر؛ لا بأس، والساق، لكن الحشمة كونها تتستر ستراً كاملاً يكون هذا أفضل وأحشم حتى لا يتساهل الناس بهذا الأمر، فيجرّئهم على الكشف عند الأجنبي، فالتستر الكامل والحشمة يكون أفضل وأحسن بين النساء، لكن إذا رأت المرأة من أختها في الله الصدر أو الثدي عند الرضاع، أو رأت شعرها، أو رأت الساق؛ لا حرج؛ لكن كونها تلبس لباسًا كاملا محتشمًا حتى يُقتدى بها، وحتى لا تتعرض لرؤية سائق، أو خادم، أو أجنبي عارض؛ هذا أوْلى وأحوط.
-
سؤال
بعض الفانيلات الداخلية تقريبًا عرضها 2 سم على العاتق، هل تجوز الصلاة فيها؟
جواب
تقوم مقام الرداء. س: مَنْ صلى ولم يَسْتَر عاتقيه هل صلاته صحيحة؟ الشيخ: النبي ﷺ قال: لا يصل أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء، والقول الصواب أن مع القدرة ما يجوز، والجمهور يرون الجواز إذا ستر العورة كفى؛ لأن ستر العاتقين مستحب. لكن الصواب لا بدّ من سترهما؛ لأن الرسول ﷺ أمر بذلك. س: الثوب إن كان واسعًا؟ الشيخ: وإن كان ضيقًا فاتّزر به، هذا عند العجز. س: لكن إذا كان قادرًا -أحسن الله إليك- ولم يجعل شيئًا على عاتقه؟ الشيخ: لا بد من جعل شيء على العاتقين أو أحدهما إذا كان قادرًا. س: يُعيد الصلاة؟ الشيخ: نعم. س: حديث جابر من صلى بثوب واحد؟ الشيخ: لا بأس به إذا كان عاجزًا، أو كان الثوب الواحد أطرافه على عاتقيه، أو طرفه على عاتقه. س: لو جعل على عاتقه، واحد فقط، على العاتق؛ يزول النهي؟ الشيخ: نعم ليس على عاتقه منه شيء، إذا كان طرفه على عاتقه أجزأ، لكن كونه على عاتقيه أكمل.
-
سؤال
رجل في الصحراء، وليس معه ماء، وعلى ثوبه نجاسة، فماذا يعمل بالنسبة للصلاة؟
جواب
يصلي في ثوبه؛ يتيمم ويصلي في ثوبه، ولا يصلي عريانًا، معذور.
-
سؤال
هل يجوز لبس القصير -أي: ما تحت الركبة بقليل- بين النساء مع لبس الشراب أحياناً، أنا أعلم أن العورة المغلظة للمرأة من السرة إلى الركبة، ولكن هناك من يعارض لبس الشاميل أو الشاميل -لا أدري- أي: ما تحت الركبة فهل يجوز لبسه أم لا؟
جواب
بين النساء لا حرج أن تلبس المرأة ما يغطي ما بين الركبة والسرة كالرجل بين الرجال عورته ما بين السرة والركبة عند الرجال، فهكذا المرأة عند النساء عورتها ما بين السرة والركبة، ولا حرج أن يرى النساء صدرها أو ساقها أو عضدها أو ساعدها أو رأسها كل هذا لا حرج فيه، لكن ينبغي أن يلاحظ هنا أن اعتيادها لهذا القصير قد يسبب تساهلها مع غير النساء فيراها الخادم ويراها السائق ويراها أخو زوجها أو عم زوجها ويراها غيره ممن يدخل في البيت فينبغي لها وهذه نصيحتي لكل امرأة أن تجتهد في اللباس المحتشم دائماً وأن تدع هذا التساهل لئلا يجرها هذا التساهل إلى فعله في مواطن لا ينبغي فعله فيها. وهذا أمر مجرب فإن العوائد قهارة فقد تعتاد هذا ثم تساهل به حينما تقابل أخا زوجها أو عم زوجها أو السائق أو الخادم في البيت وهذا منكر. فالأولى بها أن تكون ملابسها ساترة وضافية دائماً ويكون شعرها مستوراً إلا في حالة البيت الخاصة التي ليس فيها ما خطر الرجال ودخول الرجال. والله ولي التوفيق. نعم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلينا من المنطقة الشرقية، باعثتها إحدى الأخوات من هناك (ن.س.ع) تقول: ما حكم تغطية القدم أثناء الصلاة؟ وهل كشفه يؤثر على الصلاة أم لا؟
جواب
نعم نعم، على المرأة تغطي أقدامها في الصلاة عند جمهور أهل العلم، وقد ورد في هذا عند أبي داود حديث رفعه بعضهم ووقفه على أم سلمة آخرون، وهو أنها سئلت أم سلمة رضي الله عنها عن ذلك، عن تغطية المرأة أقدامها في الصلاة فقالت .. قالت السائلة: هل يجزيء المرأة أن تصلي في درع وخمار؟ فقالت أم سلمة: نعم، إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها، وفي رواية عزت ذلك إلى النبي ﷺ. فالمقصود هو أن المرأة عليها أن تستر قدميها إما بإرخاء الثياب الطويلة وإما بالجورب، وليس لها أن تصلي وهي مكشوفة القدمين بل تكون الثياب ساترة طويلة، أو يكون عليها جوارب. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
إحدى الأخوات المستمعات تقول: أم الحسن بعثت برسالة ضمنتها مجموعة من الأسئلة وفي هذه الحلقة تسأل وتقول: يقول عليه الصلاة والسلام: (المرأة كلها عورة إلا يديها ووجهها في الصلاة) أو كما جاء عنه ﷺ، هل يعني هذا أنه يجب على المرأة تغطية حتى قدميها إذا كان لبسها ساتر ولا يظهر منها إلا القدمان، هل يجب عليها تغطيتها أيضاً بلبس جورب أو لا يجب ذلك؟
جواب
هذا الكلام ليس حديثاً عن النبي ﷺ، ولكنه من كلام بعض الفقهاء، يقولون: المرأة عورة إلا وجهها في الصلاة، وقال آخرون: إلا وجهها وكفيها، وهذا قول معروف عند أهل العلم. وقال آخرون: إلا وجهها وكفيها وقدميها أيضاً. والأكثر من أهل العلم على أن قدميها عورة في الصلاة، وأن الواجب ستر القدمين وهذا قول أكثر أهل العلم. أما الكفان: فالأولى سترهما فإن لم تسترهما فلا حرج إن شاء الله. وأما الوجه: فالسنة كشفه في الصلاة إلا أن يكون عندها أجنبي فإنها تستره ولو في الصلاة؛ لأنها فتنة ولأن الوجه أعظم زينتها، عملاً بقول الله سبحانه: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53] فالآية عامة لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ولغيرهن من المؤمنين والمؤمنات، الآية عامة تعم أزواج النبي ﷺ وتعم جميع نساء المؤمنين، كما قال : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ الأحزاب:59]. نعم ورد حديث رواه أبو داود في هذا المعنى عن عائشة رضي الله عنها: أن أسماء بنت أبي بكر -يعني: أخت عائشة رضي الله عن الجميع- دخلت على عائشة وعندها الرسول ﷺ قالت: وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها النبي ﷺ وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها غير هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه عليه الصلاة والسلام هذا الحديث احتج به بعض من يرى جواز السفور ويحل للمرأة كشف وجهها عند الرجال، ولكنه حديث ضعيف لا يصح عن النبي ﷺ، قد غلط بعض الناس فظن أنه صحيح، والصواب: أنه ضعيف لعدة علل تدل على ضعفه. منها: أن الذي رواه عن عائشة لم يسمع من عائشة وهو خالد بن دريك فإنه لم يلق عائشة ولم يدركها، فهو منقطع والمنقطع عند أهل العلم ضعيف لا يحتج به. ومنها: أن في إسناده راوياً يقال له: سعيد بن بشير ، وهو ضعيف عند أهل العلم لا يحتج بروايته. ومنها: أنه من رواية قتادة بن دعامة السدوسي عن خالد بن دريك وقد عنعنه وهو مدلس، والمدلس لا يحتج بروايته إذا لم يصرح بالسماع. وعلى فرض صحته يمكن أن يكون هذا قبل نزول آية الحجاب، فإن النساء كن في عهد النبي ﷺ يكشفن ويجلسن مع الرجال حتى أنزل الله آية الحجاب، فلو قدرنا صحة الحديث لكان محتملاً أن يكون قبل نزول آية الحجاب؛ لأنه ليس في الحديث ذكر آية الحجاب. ولكن يكفينا أنه ضعيف، ضعيف الإسناد لا يصح عن النبي ﷺ فلا يجوز التعلق به، والمشروع للنساء بل الواجب على النساء الحجاب والتستر عن الرجال في جميع الأحوال، ومن ذلك الوجه فإنه زينة المرأة بل هو أعظم زينتها. فالواجب الحجاب والتستر في جميع المجالات التي يكون فيها رجل غير محرم. أما في الصلاة: فالسنة كشف الوجه، إذا كان ليس هناك رجل أجنبي، تصلي مكشوفة الوجه هذا هو السنة وإن كشفت الكفين فلا بأس، وسترهما أولى. أما القدمان فالذي عليه جمهور أهل العلم هو سترهما، إما بالجوربين أو بالملابس الضافية التي تستر القدمين، وقد خرج أبو داود رحمه الله عن أم سلمة رضي الله عنها أنها سئلت: هل تصلي المرأة في درع وخمار؟ فقالت: إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها، وقد روي هذا مرفوعاً وموقوفاً، لكن قال الحافظ ابن حجر: أن الأئمة رجحوا وقفه على أم سلمة ، وبكل حال فهو دليل على ما قاله جمهور أهل العلم من وجوب تغطية القدمين في الصلاة، إما بثياب ضافية وإما بجوربين، وفق الله الجميع. المقدم: جزاكم الله خيراً، إن لم يحدث هذا سماحة الشيخ إن لم تغط المرأة قدميها أو صلت في غرفتها بمفردها، هل يلزم أيضاً تطبيق هذا؟ الشيخ: نعم عليها أن تغطي قدميها مطلقاً ولو كان ما عندها رجال؛ لأنهما عورة في الصلاة، نعم هذا الذي عليه جمهور أهل العلم. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وإن لم يحصل هذا فما حكم صلاتها؟ الشيخ: عليها أن تعيد. المقدم: عليها أن تعيد الصلاة؟ الشيخ: نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
ما الحدود التي تستطيع المرأة المسلمة كشفها أمام المرأة الكافرة كالبوذية مثلاً، وهل صحيح أنه لا يجوز لها إلا كشف وجهها وكفيها؟
جواب
الصحيح أن المرأة تكشف للمرأة سواء كانت مسلمة أو كافرة هذا هو الصحيح، ما فوق السرة وتحت الركبة، أما ما بين السرة والركبة فهو عورة للجميع لجميع النساء لا تراه المرأة، سواء كانت مسلمة أو غير مسلمة قريبة أو بعيدة ما بين السرة والركبة، كالعورة للرجل مع الرجال بين السرة والركبة، فللمرأة أن ترى من المرأة صدرها ورأسها وساقها ونحو ذلك لا بأس في هذا، كالرجل يرى من الرجل صدره وساقه ورأسه ونحو ذلك. وأما قول بعض أهل العلم أن المرأة الكافرة لا يكشف لها فهو قول مرجوح، ذهب إليه بعض أهل العلم، قالوا: إنها كالرجل لقوله تعالى: أَوْ نِسَائِهِنَّ النور:31] ولكن الصواب أن المراد بـ نِسَائِهِنَّ: يعني جنس النساء، مسلمات أو كافرات لا حرج في إبداء الزينة لهن هذا هو الصواب. وقد كانت اليهوديات في المدينة في عهد النبي ﷺ وهكذا الوثنيات يدخلن على أزواج النبي ﷺ لحاجتهن فلم يحفظ أنهن كن يستترن منهن رضي الله عنهن وأرضاهن، وهن أتقى الناس أزواج النبي ﷺ هن أتقى الناس وأفضل النساء ومع هذا ما كن فيما بلغنا يستترن عمن يدخل عليهن من اليهوديات ونحوهن. فالحاصل: أن المرأة لا بأس أن تكشف للمرأة الكافرة كما تكشف للمسلمة، وليس عليها أن تحتجب عن النساء الكافرات، هذا هو الصواب. نعم.
-
سؤال
أختنا تسأل مع من يسأل من أخواتنا المستمعات سماحة الشيخ عن تغطية اليدين والرجلين في الصلاة هل هو واجب على المرأة أم يجوز كشفها ولاسيما إذا لم يكن هناك أجانب أو كانت في الصلاة مع نساء؟
جواب
أما الوجه فالسنة كشفه في الصلاة إذا لم يكن هناك أجانب، السنة كشفه في الصلاة، وأما القدمان فالواجب سترهما عند جمهور أهل العلم عند الأكثر من أهل العلم الواجب سترهما وفيه خلاف؛ بعض أهل العلم يسامح في القدمين ولكن الجمهور على المنع وأن الواجب سترهما، ولهذا روى أبو داود رحمه الله عن أم سلمة رضي الله عنها أنها سئلت عن المرأة تصلي في خمار وقميص؟ قالت: لا بأس إذا كان الدرع يغطي ظهور قدميها فستر القدمين أولى وأحوط بكل حال. أما الكفان فأمرهما أوسع، إن كشفتهما فلا بأس وإن سترتهما فلا بأس الأمر فيهما واسع، بعض أهل العلم يرى أن سترهما أولى ولكن الأمر فيهما واسع، إن سترتهما فهذا حسن إن شاء الله وإن صلت وكفاها مكشوفتان فلا بأس. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
شيخ عبدالعزيز! أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من الأخ محمد يوسف محمد الجندي العراق الحلة الطهمزية، مصري، أخونا بدأ رسالته كالتالي يقول:إلى أصحاب الفضيلة العلماء كافة وبالأخص فضيلة الوالد عبد العزيز بن عبدالله بن باز، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ندعو الله لكم بالتوفيق الدائم لما فيه الخير للإسلام والمسلمين، وندعوه أن يوفقكم على الدوام بقدر ما استفدناه منكم، رعاكم الله.سماحة الشيخ! سمعناكم ذات مرة تتحدثون في جواب عن صلاة المرأة وهي تصلي دون ستر يديها وقدميها أنها لابد أن تعيد صلاتها كلها، فأرجو الإفادة، حول هذا الموضوع، وكيف؟ علمًا بأننا مستقيمون على دين الله وتطبيق شريعته منذ زواجنا في أربعة وثمانين ميلادي، ومن يوم أن سمعنا تلكم الحلقة وهي تستر قدميها وكفيها؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فإن العلماء رحمة الله عليهم قد نصوا على أن المرأة عورة، وأن الواجب عليها ستر بدنها في الصلاة ما عدا وجهها، وهذا بناء على ما جاء في الأحاديث عن رسول الله ﷺ من بيان أن المرأة عورة، واختلفوا في الكفين هل يستران أم يعفى عنهما، وأما القدمان فجمهور العلماء على أنهما يستران في الصلاة، وأما الوجه فقد أجمعوا على أنه لا مانع من كشفه وأن السنة كشفه في الصلاة إذا لم يكن عندها أجنبي -يعني: رجل غير محرم- فهذا هو المعتمد في هذا الباب أن المرأة عليها أن تستر بدنها كله ما عدا وجهها وكفيها. والصحيح: أن الكفين لا يجب سترهما في الصلاة لكن سترهما أفضل خروجًا من خلاف من أوجب سترهما، وأما القدمان فالواجب سترهما عند جمهور أهل العلم؛ لأن المرأة عورة وهما من العورة ولا داعي إلى كشفهما، تسترهما بالجورب -جوربين- أو بالملابس الضافية التي تستر القدمين حال الصلاة، هذا هو الذي سبق مني غير مرة وبينته لإخواني في هذا البرنامج نور على الدرب، أن الواجب على المرأة أن تستر بدنها بالستر الكافي الذي لا يبين معه شيء من بدنها، يكون سترًا كافيًا ليس رقيقًا ولا شفافًا بل يكون سترًا يغطي شعرها وبدنها ما عدا الوجه فإن السنة كشفها له إذا كانت ليس عندها رجل غير محرم. وأما الكفان فاختلف العلماء فيهما، والأفضل سترهما فإن كشفتهما فلا حرج، وأما القدمان مثل ما تقدم سترهما هو الواجب. وأما كونها تقضي ما مضى من صلاتها فهذا من باب أنها أخلت بالشرط، فإذا كانت صلت صلوات ليست ساترة لقدميها فيها فإن الواجب قضاؤها، لكن إذا كانت جاهلة بالحكم الشرعي فلعل الله جل وعلا يعفو عنها فيما مضى ولا يكون عليها قضاء، وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه لما رأى رجلًا يصلي وينقر صلاته دعاه فقال له- بل جاءه وسلم عليه- فقال له: ارجع فصل؛ فإنك لم تصل، فرجع فصلى كما صلى، ثم جاء فسلم على النبي عليه الصلاة والسلام فرد عليه السلام ثم قال له: ارجع فصل؛ فإنك لم تصل، فرجع فصلى كما صلى، ثم جاء في الثالثة فسلم على النبي ﷺ، فرد عليه النبي السلام ثم قال له: ارجع فصل؛ فإنك لم تصل، فعلها ثلاثًا، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق نبيًا لا أحسن غير هذا فعلمني، فقال له عليه الصلاة والسلام: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها متفق على صحته. فأمره النبي ﷺ أن يعيد هذه الصلاة الحاضرة، ولم يأمره أن يعيد الصلوات الماضية لجهله، فإن ظاهر حاله أنه يصلي هذه الصلاة فيما مضى، ولكن لما كان جاهلًا عذره ﷺ في الأوقات الماضية وأمره أن يعيد الحاضرة، فدل ذلك على أن من جهل شيئًا من فرائض الصلاة ثم نبه في الوقت الحاضر فإنه يعيد الحاضرة، أما التي مضت فتجزئه من أجل الجهل، هذا هو مقتضى هذا الحديث؛ لأن الرسول ﷺ لم يأمر هذا المسيء في صلاته أن يعيد صلواته الماضية بسبب جهله وما في ذلك من المشقة. فهكذا التي صلت صلوات كثيرة قبل أن تعلم وجوب ستر القدمين فإنها لا إعادة عليها إن شاء الله على الصحيح؛ لأنها معذورة بالجهل، وإنما تلتزم في المستقبل وتستقيم في المستقبل على ستر قدميها وبقية بدنها ما عدا الوجه والكفين كما تقدم فإنهما ليسا عورة في الصلاة عند أهل العلم، ولكن إذا سترت الكفين خروجًا من خلاف بعض أهل العلم فهذا حسن كما تقدم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سؤالها الثاني: هل يجوز صلاة المرأة في جلباب ضيق ولكنه لا يشف -أي: أنه من قماش ليس خفيفاً- مع ارتداء الجورب والخمار؟
جواب
نعم، الصلاة صحيحة، لكن مهما كان الجلباب واسعاً يريح المرأة في صلاتها وتطمئن إلى أنه يستر قدميها فهذا أولى، وإلا فالمقصود هو الستر، متى ستر وإن كان ضيقاً حصل المقصود. نعم.
-
سؤال
هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من ليبيا وباعثها أحد الإخوة المستمعين من هناك يقول: (خ. غ. غ) من بن غازي، يسأل أولًا ويقول: ما حكم امرأة صلت في الخلاء لعذر مثل: السفر أو البعد عن البلاد وهي غير محتجبة الحجاب الشرعي؟
جواب
إذا كانت ليس عندها أحد من الناس فلا بأس، فالحجاب الشرعي إنما يلزم عند وجود الأجنبي فإذا صلت في الصحراء أو في بيتها أو في سقف بيتها أو في حوش بيتها وليس عندها أجنبي فلا بأس أن تكشف وجهها وتصلي مكشوفة الوجه، لكن عليها مهما كانت أن تستر شعرها وجميع بدنها في الصحراء وفي غير الصحراء حتى ولو كانت ما عندها أحد في بيتها عليها أن تستر جميع بدنها من الشعر وسائر البدن والقدمين حتى تكون مستورة محجبة الحجاب الشرعي؛ لقول النبي ﷺ: لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار، فلابد من ستر شعرها إن كانت الجارية بالغة، أما الوجه فلا بأس بكشفه، السنة كشفه في الصلاة إذا كان ما عندها أحد من الأجنبيين ما عندها رجل أجنبي يحرم عليها الكشف له، كأخي زوجها أو ابن عمها أو زوج أختها هؤلاء أجناب، يعني: لا تكشف لهم وإن كانوا قريبين منها من جهة المصاهرة ونحوها، لكنهم في حكم الشرع أجنبي يسمى أجنبيًا لأنه ليس محرمًا يعني، وهكذا كفاها لو سترتهما يكون أفضل في الصلاة وإن صلت وهما مكشوفان فلا بأس بذلك على الصحيح كالوجه، لكن سترهما يكون أفضل، وأما القدمان فيجب سترهما عند جمهور أهل العلم، بالجوربين أو بالثياب الضافية المرأة تستدل ثيابها عليهما، أو بجوربين فيهما كل هذا يكفي. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، إذًا الأم عند أولادها وعند زوجها في بيتها لا يلزمها هذا أو يلزم لكن فيما لو صلت فالصلاة صحيحة؟ الشيخ: صلاتها صحيحة لكن بشرط أن تكون العورة مستورة، من الرأس والصدر والبطن والساق ونحو ذلك والقدم حتى لا تكون هناك يعني مخالفة للشريعة، أما الوجه والكفان مثلما تقدم لا يجب سترهما إلا عند الأجنبي، سواءً كانت في الصحراء أو في البيت. المقدم: أما القدم فالقدم .... ؟ الشيخ: الواجب يستر عند جمهور أهل العلم. نعم. المقدم: سواءً عند المحارم أو غيره أو .... الشيخ: نعم .. نعم مطلقا يستر في الصلاة بالجوربين أو بالثياب الضافية السابغة. نعم. المقدم: وفيما لو صلت على غير هذه الصورة؟ الشيخ: تعيد، تعيد الصلاة. المقدم: جزاكم الله خيرا.
-
سؤال
السؤال الثالث في هذه الرسالة يقول: هل يجوز للرجل أن يصلي داخل بيته في سراويل وفنيلة مغطيتان للعورة أم يلزمه لبس ثيابه والتجمل مع الغترة ونحوها؟
جواب
الصلاة في السراويل وفي الفنيلة الساترة للمنكبين صحيحة، ولا بأس إذا كان السراويل ساترة للعورة والفنيلة ساترة للمنكبين، كل هذا لا حرج فيه لقول النبي ﷺ: لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء فإذا كان على العاتق أو العاتقين شيء كالفنيلة فالحمد لله، ولكن كونه يتجمل يلبس قميصه وعمامته يكون أفضل؛ لقوله سبحانه: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ الأعراف:31] كونه يأخذ الزينة المعتادة ويصلي مع الناس بالملابس الحسنة كل هذا أفضل، ولكن إذا صلى في إزار ورداء، أو صلى في قميص ورداء، أو قميص وفنيلة ساترة للمنكبين فلا بأس بذلك ولا حرج، فالصلاة صحيحة. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
الرسالة التالية وصلت من المستمعة التي تقول بأن اسمها (إستبرق . ع. ز. ذ) العنوان: العراق- بغداد، الرسالة تحتوي على العديد من الأسئلة: السؤال الأول تقول فيه: هل يجوز إسدال الشعر على الجبين في الصلاة من المرأة أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
لا نعلم به شيئًا لكن إذا أزالته وصار السجود على نفس الجبهة لعله يكون أحسن ...... ..... لأنه جزء منها لا يضرها مثل لو سجد على العمامة الرجل أو على غير ذلك من بساط أو سجادة لا يضر. نعم . هذا يحتاج إلى تأمل؛ لأن الشعر عورة فلابد من ستره إذا سجدت عليه وهو مستور لابأس، أما كونه ... لا لا يجوز؛ لأن عليها أن تستر شعرها فهو عورة إذا كانت قد بلغت المحيض قد بلغت الحلم فالواجب عليها ستر رأسها وأن لا يبدو منها إلا الوجه والكفان لابأس بهما أيضًا، وأما الشعر فيجب ستره لقوله ﷺ: لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار فعليها أن تستر شعرها وجميع بدنها ما عدا الوجه والكفين وإن سجدت على بعض الشعر وهو مستور مثلًا تحت خمار لها مستور بالخمار لا يضر لكن ينبغي لها أن ترفعه عن وجهها وأن تسجد على الجبهة ويكون الشعر مستورًا هذا الواجب عليها، شرط في الصلاة. نعم.
-
سؤال
وهذه رسالة وردتنا من السائل شرف الدين عبدالله السياني من أبناء الجمهورية العربية اليمنية، يقول في رسالته: هناك بعض الناس يصلون في ثوبٍ خفيف جدًا وبدون سراويل طويل؛ وإنما سروال صغير جدًا، فهل صلاتهم صحيحة وبماذا ننصحهم؟
جواب
إذا كان الذي يصلي رجل فالواجب أن يستر ما بين السرة والركبة، وأن يكون عليه سراويل ساترة، أو قميص ساتر، وإذا كان ثوبه خفيف يبين معه الفخذ -لحمة الفخذ- يعرف سوداء أو حمراء، فهذا اللباس لا يستر ولا يجزي، ولا تصح الصلاة معه، كأنه مكشوف. أما إذا كان اللباس يستر الفخذين والعورة ولكنه خفيف وهو يستر فلا يضر، أو كان عليه سراويل وافية تستر ما بين السرة والركبة فلا يضر، أو إزار ساتر. أما المرأة فيجب أن تستر بدنها كله في الصلاة، يجب أن تكون ملابسها ساترة، صفيقة، لا يرى بدنها؛ وإنما تكشف وجهها فقط في الصلاة، وإن كشفت الكفين فلا بأس؛ لكن الأفضل ستر الكفين أيضًا، ولا يجوز لها أن تصلي في أثواب خفيفة يرى منها لحمها ويعرف هل هو أحمر أو أسود، هذا حكمه حكم العارية، ما تصح صلاتها. نعم.
-
سؤال
رسالة بعث بها مستمعة، تقول المستمعة (هـ. ز) من مصر الفيوم، قرأت أن عورة المرأة على المرأة وكذلك الرجل على الرجل من السرة إلى الركبتين، فما هي السن التي إذا بلغها الشخص لا يجوز عنده كشف عورته، وكذلك رؤية عورة الغير، جزاكم الله خيرًا؟
جواب
العورة للرجل ما بين السرة والركبة عند الرجال، والعورة للمرأة بين النساء ما بين السرة والركبة، فالواجب على الرجل أن يستر عورته، وإذا كان في الصلاة أمر أيضًا أن يضع على عاتقيه شيء؛ لقوله ﷺ: لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء، أما المرأة فعليها أن تستر بدنها كله في الصلاة، رأسها ويداها يعني ذراعها، وهكذا عضدها، وهكذا رجلاها عليها ستر الجميع، إلا الكفين فلا حرج في إبدائهما وسترهما أفضل، أما الوجه فتكشفه، وإذا كانت ليست بالغة فلا حرج أن تكشف رأسها، يكون رأسها غير عورة ليس بعورة؛ لقول ﷺ: لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار، فدل على أنه إذا كان ما بعد بلغت لا يشترط ستر رأسها، وأما إذا كانت قد بلغت خمسة عشر سنة أو حاضت أو أنبتت الشعر الخشن حول الفرج، أو أنزلت المني بالاحتلام عند الشهوة أو عند الملامسة تكون قد بلغت، فلابد من سترها جميع بدنها إلا الوجه وإلا الكفين على الأرجح الكفين، وإن سترتهما فهو أفضل، وفق الله الجميع. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
ما حكم تغطية القدمين في الصلاة بطبيعة الحال للنساء؟
جواب
كذلك تغطى القدمان في الصلاة عند جمهور العلماء، لما روى أبو داود عن أم سلمة رضي الله عنها أنها سئلت: هل تصلي المرأة في درع وخمار؟ قالت رضي الله عنها: نعم إذا كان القميص يغطي ظهور قدميها فالمقصود: أنها تغطي قدميها وقت الصلاة كما تغطيهما عند الرجل الأجنبي هذا هو المختار وعليه جمهور أهل العلم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
إذا صلت المرأة في بيتها لوحدها فهل تصح صلاتها في الملابس الضيقة؟
جواب
إذا كانت ساترة للعورة لا بأس، لكن الأفضل والسنة أن تكون ملابسها وسطًا لا ضيقة ولا واسعة جدًا، ولكن بين ذلك، لكن لو صلت في ملابس ضيقة ولكنها ساترة لجميع بدنها ما عدا الوجه والكفين فإن الصلاة صحيحة، والأفضل ستر الكفين فإن لم تسترهما فلا حرج في ذلك إن شاء الله كالوجه، إذا لم يكن عندها أجنبي. والخلاصة: أن صلاتها صحيحة لكن ينبغي لها أن تعتاد اللبس الوسط، الذي ليس بالضيق جدًا وليس بالواسع جدًا بل بين ذلك؛ لأن الضيق يبين حجم أعضائها ويبين حجم العورة، فلا ينبغي للمرأة ولا يليق بها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائلة من مدينة الزلفي المستمعة (خ. محمد ) تقول: أسأل سماحة الشيخ عن حكم لبس القفاز لليدين في الصلاة في المسجد أثناء شهر رمضان المبارك؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، هذا هو الأفضل، أن تستر كفيها، في البيت وفي المسجد هذا هو الأفضل، ولو صلت مكشوفة الكفين ولكن لا يراها الرجال صح، والسنة كشف الوجه إذا كان ما يراها الرجال كشف الوجه، أما إذا كان يراها الرجال تستر وجهها وكفيها جميعًا مع بقية بدنها، أما إذا كانت في البيت فإنها تستر بقية البدن ما عدا الوجه، فالسنة كشف الوجه، إذا كان عند النساء أو ما عندها أحد، وأما الكفان فالأفضل سترهما إذا كان ما عندها أحد بالقفازين وإن كشفتهما فلا حرج إذا كان ما عندها إلا نساء أو ما عندها أحد. نعم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من العراق، محافظة الأنبار، باعثها مستمع من هناك هو حماد حمد علي، عرضنا بعض أسئلة له في حلقة مضت، وبقي له في هذه الحلقة سؤال واحد يقول فيه: أرجو التوضيح مفصلًا عن مسألة وجوب ستر الوجه والكفين بالنسبة للمرأة، وهل تصح صلاتها إذا كشفت عن وجهها وكفيها في الصلاة، حيث هذا السؤال قد شغل كثيرًا من النساء في بلدنا؛ لأنهن يخرجن إلى المدينة بحجاب مع ظهور الوجه والكفين، مستشهدين بأحاديث صحيحة عن الرسول ﷺ أفتونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
أما في الصلاة فإنها تكشف وجهها وكفيها لا حرج، إذا لم يكن عندها أجنبي، فإنها تصلي مكشوفة الوجه، هذا هو السنة، وتستر بقية بدنها، كرأسها، وصدرها، وجميع بدنها، ومن ذلك قدماها، عليها ستر الجميع، أما الكفان فإن سترتهما فهو أفضل، كما قاله جمع من أهل العلم، وإن أبدتهما فلا حرج في ذلك على الصحيح. وأما الوجه فإنه يكشف في الصلاة وتصلي مكشوفة الوجه إلا إذا كان عندها أجنبي كأخي زوجها، أو زوج أختها، أو غيرهما فإنها تستر وجهها وكفيها وقت الصلاة من أجلهم، من أجل غير المحرم. وهكذا إذا خرجت الأسواق تستر بدنها كله؛ لأنها عورة وفتنة والله يقول -جل وعلا-: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ الأحزاب:53] وقال جل وعلا: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ النور:31] الآية. والزينة يدخل فيها الوجه والشعر وسائر بدنها كلها زينة، والوجه أعظم الزينة، وهو مجمع محاسن الخلقة. أما الأحاديث التي أشار لها السائل في كشف الوجه فكان هذا في أول الأمر، في أول الإسلام كانت المرأة تكشف، وتجلس مع الرجال مكشوفة الوجه، ثم أمر الله -جل وعلا- بالحجاب، ونزلت آية الحجاب التي سبق ذكرها، وهي قوله سبحانه: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ الأحزاب:53] الآية، ومن ذلك آية النور: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ النور:31] الآية. ومن ذلك قوله -جل وعلا- أيضًا في سورة الأحزاب: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ الأحزاب:59] ومن ذلك قوله في سورة النور، يقول سبحانه: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ النور:60]. فإذا كان القواعد وهن العجائز اللاتي لا يردن نكاحًا استعفافهن أفضل، وهو تحجبهن، ويجوز لهن عدم التحجب لكونهن عجائز، لا يطمع فيهن، فالشابات من باب أولى أن يستعففن، وأن يلزمن الحجاب؛ لأنهن فتنة، وذكر القواعد يدل على أن غير القواعد يلزمهن الحجاب، والاستعفاف. فالمقصود أن الأحاديث التي فيها كشف الحجاب، هذه كانت في أول الإسلام، وفي أول مجيء المسلمين إلى المدينة، ثم بعد ذلك أنزل الله آيات الحجاب، ومنع النساء من إظهار زينتهن، ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها- في قصة الإفك، لما مر عليها صفوان المعطل قد تخلفت عن الغزو، وقد ذهبت تقضي حاجة لها، فحملوا هودجها يظنونها فيه لخفتها، فلما رآها استرجع، فلما سمعت صوته خمرت وجهها، قالت: وكان قد رآني قبل الحجاب. فدل ذلك على أنهن قبل الحجاب كن يكشفن الوجوه، وبعد الحجاب أمرن بستر الوجوه. وأما حديث عائشة -رضي الله عنها- في قصة أسماء بنت أبي بكر أنها دخلت على النبي ﷺ وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها النبي -عليه الصلاة والسلام- وقال: يا أسماء ! إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى الوجه والكفين أخرجه أبو داود، هو حديث ضعيف عند أهل العلم، لعلل ثلاث: إحداها أنه من رواية خالد بن دريك، عن عائشة، ولم يسمع منها، منقطع. والعلة الثانية: أن في إسناده سعيد بن بشير، وهو ضعيف الرواية. والعلة الثالثة: أنه من رواية قتادة، عن خالد بالعنعنة، وهو مدلس، والمدلس لا تقبل روايته إذا عنعن حتى يصرح بالسماع، إلا ما كان في الصحيحين من رواية المدلسين فإنه محمول على السماع. وهناك وجه رابع: وهو أنه إذا صح لكان محمولًا على ما كان قبل الحجاب، لكان هذا مع أسماء قبل الحجاب، أما بعد الحجاب فإن المرأة مأمورة بالستر لوجهها، وجميع بدنها، لما تقدم في الآيات السابقات، والله ولي التوفيق. المقدم: جزاكم الله خيرًا، ونفع بعلمكم.
-
سؤال
تقول: ألبس فستانًا يكشف عن وجه القدم، هل تجوز الصلاة فيه؟
جواب
لا، الواجب عند جمهور أهل العلم أن يكون القدم مستورًا، إما بالثياب الضافية، وإما بالجوارب، وهكذا جاء عن أم سلمة -رضي الله عنها- لما سئلت قيل: "يا أم المؤمنين! هل تصلي المرأة في درع وخمار؟ فقالت: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها". فالذي عليه جمهور أهل العلم: أن المرأة عورة في الصلاة كلها، المرأة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها فإنه لا بأس بكشفه، بل يسن كشفه في الصلاة إذا لم يكن عندها أجنبي يعني: غير محرمها، أما الكفان ففيهما خلاف بين أهل العلم. والصواب: أن لا حرج في كشفهما، فإن سترتهما كان ذلك أفضل، وأما القدمان فالواجب سترهما إما بالملابس الضافية كالقميص الضافي، والإزار الضافي، أو بالجوارب، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل تتفضلون سماحة الشيخ ببيان حكم الحجاب أثناء تأدية الصلاة بالنسبة للمرأة؟
جواب
نعم، عليها أن تستتر في كل بدنها ما عدا الوجه والكفين، الواجب على المرأة أن تكون مستورة في جميع بدنها حال الصلاة حتى القدمين، عليها أن تكون الثياب ضافية تستر القدمين، أو يكون على القدمين خفان، أو جوربان، أما الوجه فلا يجب ستره بإجماع المسلمين، بل الأفضل كشفه، الوجه تكشفه في الصلاة إذا كانت خالية ليس عندها أجنبي، عليها أن تكشف وجهها، تصلي مكشوفة الوجه، هذا هو السنة، وهذا هو الأفضل، إلا إذا كان عندها رجل ليس محرمًا لها، فإنها تغطيه عنه، وأما الكفان فالأفضل سترهما، وإن كشفتهما فلا حرج -إن شاء الله- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائلة: (ن. ع) من جدة تقول: هل يجب على المرأة عندما تضع الشرشف على رأسها وقت الصلاة أن تبين الجهة؛ لأنهم يقولون: لا بد من ظهورها أثناء الصلاة وجهونا بهذا؟
جواب
لا حرج، لكن الأفضل ظهور الوجه كله، إن كان ما عندها أحد، السنة أن يكون وجهها مكشوفًا، إن كان في بيتها، أو بين النساء السنة يكون مكشوف الوجه، مكشوفة الوجه، وأما إذا كانت عند الرجال تستر وجهها كله، وتسجد على الخمار، والحمد لله. نعم.
-
سؤال
تسأل أختنا أيضًا وتقول: هل يجب على النساء ستر اليدين في الصلاة؟
جواب
الستر أفضل، ولا حرج في كشفهما، الوجه يكشف في الصلاة إذا كان ما عندها أجانب، ما عندها رجل ليس بمحرم، وهكذا الكفان، وإن سترتهما فلا بأس، الأمر واسع في الكفين، لكن الوجه السنة كشفه، إلا إذا كان هناك أجنبي، أما اليدان يعني: الكفين فهي مخيرة، إن سترتهما فهو أفضل وإن كشفتهما فلا حرج، نعم، أما القدمان فتسترهما، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
إحدى الأخوات تسأل سماحتكم وتقول: أود أن أسأل عن انكشاف القدمين للمرأة أثناء الصلاة، هل يؤثر ذلك على الصلاة؟ وصاحبة هذا السؤال هي الأخت: (م. م. أ) من المنطقة الشرقية.
جواب
إذا كان الانكشاف قليلًا؛ لا يؤثر وسترته، أما إذا استمر كثيرًا؛ تعيد الصلاة عند أكثر أهل العلم، أما إذا انكشف قليلًا، وسترته؛ فلا يضر إن شاء الله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
إحدى الأخوات تسأل وتقول: أرجو من سماحتكم إفادتنا، هل يجوز لبس الشرشف للصلاة وهو خفيف؟
جواب
إذا كانت مستورة بغيره إذا كانت قد سترت بدنها بغير الشرشف؛ فهذا لا بأس، أما إذا كان الشرشف يستر أقدامها، يستر رأسها؛ فلابد أن يكون صفيقًا، ويستر، أما إذا كان الرأس مستورًا، والقدمان مستورتان، وهذا زود لا يضر، الحمد لله. وأما إذا كان لا، يحتاج إليه في ستر الرأس، وستر القدمين، فهذا لابد أن يكون صفيقًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذه سائلة من العراق تقول في هذا أسأل وأقول: ما الحكمة لارتداء المسلمة الحجاب أثناء الصلاة، هل هو من أجل حضور الملائكة أثناء الصلاة؛ أم لأنها تقف بين يدي الله ؟ لأن ابنتي سألتني هذا السؤال، ولا أعرف الإجابة الصحيحة، فسألتكم مأجورين.
جواب
ليس عليها حجاب إذا كانت تصلي، وليس عندها رجال أجانب، لها أن تكشف وجهها، أما كونها تستر رأسها وبدنها فهذا؛ لأنها عورة، فوقوفها بين يدي الله مستورة أفضل. ولأنه قد يبدو من ليس محرمًا لها، قد يدخل المحل من ليس محرمًا لها، فقد تعمل بالحيطة إلا الوجه فإنها تكشفه إذا كان ما عندها أجنبي، وتستر بقية بدنها، هذا هو المشروع، هذا هو الواجب عليها، إلا الكفين فلا مانع من كشفهما وسترهما أفضل، أما الوجه فالسنة كشفه في الصلاة، إذا كان ما عندها أجنبي، وأما إذا كان عندها أجنبي فإنها تستره؛ لأنها عورة وفتنة، نعم.
-
سؤال
ما حكم ظهور يد المرأة أثناء الصلاة، أو الكف من غير قصد؟
جواب
الصواب لا حرج في ذلك، إن سترتهما؛ فأفضل، وإلا فلا حرج، أما الوجه فكشفه أفضل في الصلاة، إلا إذا كان عندها أجنبي؛ تستره، نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
إذا ظهر شعر المرأة في الصلاة قليلًا من المقدمة، أو من الجانبين، هل الصلاة صحيحة؟ وهل إذا علمت من إحدى أخواتها ماذا تفعل؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
إن استمر؛ تعيد الصلاة، وإن كان قليلًا تفطنت وغطته فالحمد لله يعفى عن ذلك، إن شاء الله. المقدم: بارك الله فيكم. السؤال: تقول: إذا أخبرتها إحدى أخواتها أثناء الصلاة؟ الشيخ: تستره والحمد لله. المقدم: وحينئذ الصلاة صحيحة؟ الشيخ: إيه نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
ما هو الحجاب الشرعي للمرأة؟ وهل كشف الوجه والكفين جائز، أو لا؟
جواب
المرأة عورة كلها عند الأجنبي تستر بدنها كله الوجه والكفين، وغير ذلك عورة، لكن في بيتها، وعند النساء لا بأس أن تكشف وجهها ويديها ورأسها، أو رجلها، لا بأس عند النساء، وفي الصلاة تكشف وجهها، السنة كشف الوجه في الصلاة، وهي تصلي إذا ما كان عندها أجنبي، وأما اليدان فالأفضل سترهما، وإن كشفت صحت الصلاة، لكن الأفضل سترهما؛ خروجًا من الخلاف، أما القدمان فالواجب سترهما عند أكثر أهل العلم في الصلاة، لكن إذا كان يراها أجنبي؛ وجب أن تستر وجهها، وجميع بدنها. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل تجوز الصلاة في ثياب لا تصل إلا إلى الركبتين؟
جواب
في حق الرجل لا بأس، أما المرأة لا، لابد أن تستر بدنها كله، إلا الوجه، أما الرجل فلا بأس، إذا ستر ما بين السرة والركبة، وستر العاتقين؛ فلا بأس، يكون رأسه مكشوفًا، الساق .... لا حرج، لكن كونه في زينته المناسبة، وفي عادته المناسبة يكون أفضل؛ لأن الله سبحانه يقول: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ الأعراف:31] يعني: عند كل صلاة، فكون المؤمن يصلي في حالة حسنة كاملة، هذا أطيب وأفضل، وإلا فيجزيه لو بدا ساقاه، أو كشف رأسه، لا حرج في ذلك، لكن يستر العاتقين، لقوله ﷺ: لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء في لفظ: ليس على عاتقه منه شيء. أما المرأة فهي عورة كلها، تستر بدنها كله، ورأسها إلا وجهها، إلا إذا كان عندها أجنبي؛ تستر وجهها أيضًا، وإن أبدت الكفين؛ فلا حرج، لكن سترهما أولى؛ خروجًا من الخلاف. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من المنطقة الشرقية رسالة بتوقيع إحدى الأخوات المستمعات، تقول أم حنان، أم حنان تقول: قرأت في إحدى الكتيبات بأن حجاب المرأة ليس شرطًا أن يكون عباءة، أو كابًا، بل المهم أن تتوفر فيه شروط الحجاب الشرعي، وأنا ولله الحمد امرأة ملتزمة، وحجابي عبارة عن كاب واسع جدًا، وطرحة طويلة وكثيفة، وغطاء للوجه، وقفازات وجوارب، ولكن يا سماحة الشيخ! قرأت مرة أخرى فتوى: بأنه لا يجوز أن يكون الحجاب على الكتف كما هو الحال في الكاب، فهل لبسي للكاب حرام؟ علمًا بأنه واسع، وغير ملفت للنظر، وشكلي العام محتشم، ولله الحمد.
جواب
الواجب في الحجاب أن تصلي المرأة مستورة ما عدا الوجه والكفين، الوجه السنة أن يكون مكشوفًا، والكفان سترهما أفضل وأحوط، وأما البقية يجب أن يستر في الصلاة، أما في غير الصلاة فإنها تحتجب عن الرجال، وتلبس لباسًا ليس فيه تشبه بالكفرة، وليس فيه تشبه بالرجال، تكون ملابسها ساترة حاجبة لها عن الرجال، لكن لا يكون فيها مشابهة للكفرة للنساء الكفرة، ولا مشابهة للرجال. فالكابل إذا كان ليس فيه تشبه بالكفرة وليس فيه تشبه بالنساء وهو ساتر؛ فلا بأس، إذا كان ليس فيه تشبه بالكافرات، وليس فيه تشبه بالرجال، وهو يستر؛ فلا بأس، تحرى المرأة اللباس الذي لا تشابه به نساء الكفرة، ولا تشابه به الرجال. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، سماحة الشيخ! المعروف عن هذا الكاب أنه قد يصف تقاطيع جسم المرأة؟ الشيخ: إذا كان ضيقًا لا يصلى فيه، لكن إذا كان ساترًا واسعًا، وليس فيه تشبه بالكافرات، ولا بالرجال؛ فلا بأس. المقدم: جزاكم الله خيرًا، هذا من حيث الصلاة، لكن من حيث الخروج به إلى الشارع. الشيخ: مثلما تقدم إذا كان يسترها، وليس فيه تشبه لا بأس. المقدم: هو يسترها، لكنه يصف أعضاء جسمها. الشيخ: لا ... إذا كان يصف لا .... تلبس شيئًا لا يصف الأعضاء، عباءة وغيرها. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع أحمد شعبان يسأل ويقول: هل تغطية اليدين والقدمين بالنسبة للمرأة في الصلاة واجبة؟ أو بماذا توجهون الناس؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
السنة للمرأة كشف الوجه في الصلاة، إذا لم يكن عندها أجنبي غير محرم، هذا هو السنة تكشف وجهها، تسجد مكشوفة الوجه، وهكذا في حال القيام، وأما القدمان وسائر البدن فيكون مستورًا، الواجب عليها ستر جميع البدن، ما عدا الوجه والكفين، أما الوجه فكشفه سنة، إلا إذا كان عندها غير محرم، أما الكفان فإن سترتهما؛ فهو أفضل، وإن كشفتهما؛ فلا حرج على الصحيح، وبعض أهل العلم يرى وجوب ستر الكفين، فإن سترتهما فهو أفضل؛ خروجًا من الخلاف، وإن كشفت الكفين في الصلاة؛ فالصواب أنها صحيحة الصلاة، لكن سترهما أفضل خروجًا من الخلاف. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
بعد هذا ننتقل إلى رسالة بعثت بها إحدى الأخوات، تقول: سرام سيف المطيري من قرية أم أرطى، أختنا تسأل جمعًا من الأسئلة، فتقول: هل ظهور الشعر في الصلاة يبطلها بالنسبة للمرأة؟
جواب
نعم، لابد من التستر، يقول ﷺ: لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار لابد تستر شعرها. لكن لو ظهر الشيء اليسير ثم غطته في الحال لا يضر -إن شاء الله- عليها أن تلاحظ وتعتني، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة المستمع (م . م . م) من الرياض، أخونا عرضنا بعض أسئلة له في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة يسأل سماحتكم شيخ عبدالعزيز، فيقول: إذا كنت أصلي، وبعد انتهائي من الصلاة، صلاة الظهر مثلًا، اكتشفت أن جزءًا من شعري ظاهر -يبدو أن هذا السؤال لامرأة سماحة الشيخ- فهل أعيد الصلاة، أم أعيد الركعتين الأخيرتين التي اكتشفت أن شعري كان مكشوفًا خلالهما؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإن هذا الموضوع فيه تفصيل: فإن كان المنكشف شيئًا قليلًا، ولم تشعري به إلا بعد الصلاة؛ فلا حرج عليك، والصلاة صحيحة، أما إذا كان المكشوف شيئًا كثيرًا؛ فالأحوط لك الإعادة، نعم.
-
سؤال
هل تصح الصلاة في سروال قصير من فوق الركبة؛ لأنني قرأت في إحدى الصحف فتوى لعالم من مصر يجوز الصلاة في هذا السروال القصير عندما سأله أحد الناس عن ذلك، وأنا قد سمعت أيضًا بأن ذلك لا يجوز، فعلى أي القولين نسير؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الصواب أنه لا يصح، وأن الواجب ستر ما بين السرة والركبة، وأن الفخذ عورة، فلا يجوز للمسلم أن يصلي مكشوف الفخذ، بل يجب أن يستر الفخذ، وما تحت السرة، وإذا كان على كتفيه رداء يكون أكمل؛ لقوله ﷺ: لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء. فينبغي أن يكون مع ذلك على عاتقه شيء رداء أو نحوه مع السراويل، أو مع الإزار، هكذا السنة، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا صلى، وليس على عاتقه شيء، لا تصح صلاته؛ لقوله ﷺ: لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء. فالواجب على المسلم أن يتحرى السنة، وأن يحرص على امتثال أمر الرسول ﷺ فيستر ما بين السرة والركبة، ويجعل على عاتقه رداء أو فنيلة ساترة لمنكبيه حتى يجمع بين الأمرين اللذين أرشد إليهما النبي -عليه الصلاة والسلام- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يجوز للمحرم أن يصلي مكشوف العاتقين؟
جواب
ليس له ذلك، يقول النبي ﷺ: لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء فالمحرم يصلي في ردائه، يجعل رداءه على كتفيه، ويصلي، ولا يصلي مكشوف العاتقين. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
سماحة الشيخ! هذه السائلة تقول: ما هو حد عورة المرأة مع المرأة، سواء كانت مسلمة، أو كتابية؟
جواب
ما بين السرة والركبة، ما بين السرة والركبة عورة المرأة مع المرأة مطلقًا، كافرة أو مسلمة، نعم.
-
سؤال
هل يجوز للمرأة أن تصلي بالنقاب، أو البرقع عندما تصلي، أم أنها تخلعه، وتضع شيئًا على وجهها كاملًا، وهي تصلي أمام الرجال؟
جواب
الواجب عليها ستر وجهها بخمار، أو غيره، إذا كان عندها أجانب، أجنبي ليس محرمًا لها، تصلي مع ستر الوجه بخمار، أو نقاب، أو غيرهما، وأما إذا كان ما عندها أحد؛ فالسنة أن تكشف وجهها، نعم.
-
سؤال
بعد ذلك ننتقل إلى رسالة بعث بها السائل الذي رمز لاسمه بـ( ش. البراك ) من مدينة الجوف، يقول: ما حكم الصلاة في الثياب الخفيفة -أي: التي يظهر الجسم من خلالها- مثل: الثياب البيضاء، وهل الصلاة فيها مقبولة؟ أرجو توضيح الحكم في ذلك سماحة الشيخ.
جواب
إذا كانت يرى منها اللحم ما تستر اللحم، ما بين السرة والركبة ما تصح الصلاة لخفتها ورقتها، أما إذا كانت خفيفة لكن تستر؛ فلا حرج، الصلاة صحيحة، لكن ينبغي للمؤمن أن يلبس لباسًا ساترًا، لا يبين حجم الأعضاء، ويستر العورة؛ حتى يكون لباسًا كاملًا، هذا هو الأكمل، والأحسن، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا السائل يقول: هل الركبة داخلة في العورة؟ أم ما فوقها داخل في العورة؟
جواب
الركبة هي الفاصلة بين العورة وغير العورة، ما فوق الركبة من العورة، والركبة وما تحتها ليست من العورة في حق الرجل، أما المرأة كلها عورة، إلا وجهها في الصلاة، المرأة كلها عورة إلا وجهها في الصلاة، وإذا كان عندها أجنبي؛ سترت وجهها أيضًا، وفي الكفين خلاف هل تسترهما في الصلاة؟ أم لا؟ وسترهما أحوط، وأولى في الصلاة، أما الرجل فعورته ما بين الركبة والسرة، فالركبة ليست من العورة، بل هي تبع الساق، لكن ستر ذلك في الصلاة حتى في حق الرجل أولى. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أيضًا تقول: ما حكم لبس البنطلون للطبيب وما حكم الصلاة به؟
جواب
إذا كان البنطلون ساترًا للعورة، غير مميز لها، بل هو واسع وضافي؛ فإنه تصح به الصلاة إذا كان على كتفيه شيء، إذا كان السترة والبنطلون كافيان، يعني: البنطلون معه السترة التي على كتفيه وصدره ونحوه. المقصود: إذا كان العورة مستورة ما بين الركبة والسرة، وكان على العاتقين شيء أو أحدهما؛ فإنه يجزئ. أما إذا كان ضيقًا، يبين حجم العورة، فلا ينبغي استعماله -الله المستعان- والنبي قال: لا يصل أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء فإذا كان عنده قدرة وجب أن يستر العورة، ويضع على الكتفين شيئًا من الرداء، أو على أحدهما، نعم.
-
سؤال
أيضًا تقول: ما حكم لبس البنطلون للطبيب وما حكم الصلاة به؟
جواب
إذا كان البنطلون ساترًا للعورة، غير مميز لها، بل هو واسع وضافي؛ فإنه تصح به الصلاة إذا كان على كتفيه شيء، إذا كان السترة والبنطلون كافيان، يعني: البنطلون معه السترة التي على كتفيه وصدره ونحوه. المقصود: إذا كان العورة مستورة ما بين الركبة والسرة، وكان على العاتقين شيء أو أحدهما؛ فإنه يجزئ. أما إذا كان ضيقًا، يبين حجم العورة، فلا ينبغي استعماله -الله المستعان- والنبي قال: لا يصل أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء فإذا كان عنده قدرة وجب أن يستر العورة، ويضع على الكتفين شيئًا من الرداء، أو على أحدهما، نعم.
-
سؤال
هذه السائلة تقول: سماحة الشيخ، هل تغطية الرأس من سنن العبادة؟
جواب
تغطية الرأس إذا كان في الصلاة أفضل، من الزينة؛ لأن الله قال -جل وعلا-: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ الأعراف:31] يعني: عند كل صلاة، وإن كشف فلا حرج، ليس بعورة. أما المرأة لا،ـ عليها أن تغطي رأسها في الصلاة، ولا يجوز لها كشفه؛ لأنه عورة بالنسبة إليها، أما في بيتها من غير صلاة إن كشفت رأسها ما عندها إلا النساء، أو ما عندها أحد، ولو أنها تقرأ لا حرج، لا حرج في كشف الرأس للمرأة التي ما عندها أجنبي، ولو كان عندها بعض النساء، ولو كان عندها زوجها وبعض محارمها، ولو كانت تقرأ لا حرج في ذلك، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
هل تجوز الصلاة والقدمان مكشوفتان بالنسبة للنساء؟
جواب
الواجب ستر القدمين عند جمهور أهل العلم، الواجب ستر القدمين في الصلاة للمرأة. نعم.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة من إحدى الأخوات المستمعات بعثت بها وضمنتها عددًا من الأسئلة، هي ثلاثة عشر سؤالًا عرضنا جزءًا كبيرًا من أسئلتها في حلقات مضت، وفي هذه الحلقة تسأل عما يلي:أولًا: لقد سمعت بأن عورة الرجل هي في الصلاة فقط فهل هذا صحيح؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا؛ لأنا نشاهد المصارعة الحرة، والمصارعة كما تعلمون يرتدي أصحابها ملابس قصيرة جدًا، وجهونا جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإن عورة الرجل ما بين السرة والركبة، في الصلاة وخارجها، لكن يزاد على ذلك في الصلاة أن يستر عاتقيه أو أحدهما برداء ونحوه مع القدرة على ذلك، ولا يجوز للمؤمن في الصلاة أن يبدي شيئًا مما بين السرة والركبة، هذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم، وهو الصواب. وذهب بعض أهل العلم إلى أن الفخذ ليس بعورة، ولكنه قول مرجوح، والصواب الذي دلت عليه الأحاديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه عورة، وأن العورة ما بين السرة والركبة، هذا في جميع الأوقات، لكن في الصلاة يشرع له أن يضع على عاتقيه شيء كالرداء، وإن كان الإزار واسعًا التحف بأطرافه على عاتقيه وكفى؛ لقول النبي ﷺ لبعض الصحابة: من كان ثوبه واسعًا فالتحف به، وفي اللفظ الآخر: فخالف بين طرفيه، يعني: على عاتقيه، وإن كان ضيقًا فاتزر به ولقوله ﷺ: لا يصل أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء، وفي اللفظ الآخر: ليس على عاتقيه منه شيء. وما يفعل في بعض الأحوال من بعض الرجال هذا لا ينبغي أن يعتقد أنه جائز، ولو فعله الناس من إبداء الفخذ أو ما تحت السرة، كل هذا وإن فعله بعض الناس في أي حال؛ سواء كان ذلك في لعب الكرة أو في غير ذلك، فإنه يعتبر ممنوعًا ويعتبر خطأ، ولا يجوز إبداء الفخذين لا في حال مسابقة الكرة ولا في غير ذلك، ولا في المجالس إذا جلس الناس فيما بينهم، بل يجب على الرجل أن يفعل ما شرع الله له، وأن يتأدب بالآداب الشرعية فيستر ما بين السرة والركبة، وقد أمر النبي ﷺ بحفظ العورات. فالواجب على المؤمن أن يحفظ عورته، وهكذا المؤمنة عليها أن تحفظ عورتها، وهي كلها عورة عند الرجال، والرجل عورة ما بين السرة والركبة مطلقًا، وفي الصلاة عليه أن يستر عاتقيه أو أحدهما بالرداء أو بأطراف الإزار، هكذا جاءت السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، والله المستعان. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ماذا عن كشف باطن القدم عند المرأة أثناء الصلاة؟
جواب
إذا كان ثوبها ساترًا، يستر أقدامها في قيامها وركوعها وسجودها، فظهور بطن القدم لا يضر في ظاهر السنة، ولا يبطل صلاتها؛ لأن في حديث أم سلمة لما سئلت....، عن ذلك "قيل لها: يا أم المؤمنين أتصلي المرأة في درعٍ وخمار؟ فقالت -رضي الله عنها-: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها". وقد روي مرفوعًا عن النبي ﷺ ولكن الراجح عند الأئمة وقفه على أم سلمة -رضي الله عنها- فظاهره أن البطون لا يجب سترها، عند السجود مثلًا، والغالب أنها تستتر؛ لأن ثيابها الساترة إذا سجدت تكون وراءها ساترة، لكن لو فرض أن شيئًا من بطن القدم ظهر في بعض الأحيان عند ركوعها أو كذا، لا يضر ذلك؛ لقول أم سلمة: "إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها" فإذا كان ملابسها سابغة؛ كفى ذلك، نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
من أسئلة السائلة من اليمن تقول يا سماحة الشيخ: عندما أصلي لا أغطي أطراف أقدامي فما الحكم في ذلك هل صلاتي صحيحة؟
جواب
الواجب تغطية الأقدام الذي عليه أكثر أهل العلم وجوب تغطية الأقدام، فعليك أن تغطي والماضي نسأل الله أن يعفو عنك، لكن في المستقبل عليك أن تغطي أقدامك بالشراريب بالجوارب أو بالثوب الطويل حتى يتغطى الأقدام كما في حديث أم سلمة لما سئلت وروي مرفوعًا "هل تصلي المرأة في درع وخمار؟ قالت: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها". نعم.
-
سؤال
ما هي عورة المرأة المسلمة بالنسبة لمحارمها؟ وبالنسبة أيضًا لأخواتها المسلمات؟ ثم لغير المسلمات؟
جواب
أما بالنسبة إلى النساء: فما بين السرة والركبة هذا فيما بين النساء، ولكن ينبغي لها أن تكون محتشمة دائمًا، متسترة دائمًا حتى لا تعتاد التساهل في الأمور. وهكذا مع محارمها تكون متسترة محتشمة إلا في وجهها، ويديها، وقدميها، ولا مانع أن يرى محرمها رأسها لا بأس، لكن كونها تحتشم، وتبتعد عن أسباب الفتنة فلا يرى إلا الوجه، والكفين، أو القدمين عند الحاجة فهذا هو الذي ينبغي، وأن تكون بمنأى عن التساهل ولاسيما في هذا العصر الذي ضعف فيه دين أكثر الخلق، وغلب فيه التساهل من النساء، والتبرج. فينبغي للمؤمنة أن تحرص على أن لا يرى محارمها إلا الشيء الظاهر الغالب كالوجه، والكفين، وإن رأى المحرم كأخيها وعمها رأسها فلا حرج إن شاء الله، لكن التستر في رأسها، وجميع بدنها؛ يكون أولى وأحوط ما عدا الوجه، والكفين، والقدمين حتى تكون بعيدة عن الفتنة، ولاسيما بعض المحارم لا يؤمنون عندهم من الفسق، والتساهل، وقلة الدين ما هو معلوم، والله المستعان. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات تقول: أم سعد رشيدي من الرياض، تسأل جمعًا من الأسئلة في أحدها تقول: ما حكم إظهار اليدين والقدمين في الصلاة، وإن كان لا يجوز فهل إظهارهما يبطل الصلاة، بمعنى أن صلاة المرأة على تلكم الصورة غير صحيحة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
إظهار القدمين في الصلاة لا يجوز عند جمهور أهل العلم، وتبطل الصلاة؛ فإذا صلت وقدماها مشكوفتان وجب عليها أن تعيد عند أكثر العلماء. أما الكفان فأمرهما أوسع إن سترتهما فهو أفضل، وإن أظهرتهما فلا حرج إن شاء الله، نعم، كالوجه، الوجه السنة كشفه إلا أن يكون عندها غير محرم أجنبي تستتر، فإنها تستر وجهها وكفيها، أما إذا كان ما عندها أحد أو ما عندها إلا نساء أو محارم؛ فلا مانع من كشف الكفين، وإن سترتهما فهو أفضل، أما الوجه فالسنة كشفه في الصلاة إذا لم يكن عندها أجنبي. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل أختنا وتقول: ما حكم ظهور شعر المرأة أو ذراعها أو قدمها في أثناء الصلاة، بدون قصد منها؟
جواب
الواجب على المرأة التستر في الصلاة، تستر شعرها وبدنها كله وذراعها وقدمها في الصلاة، أما الوجه فيكشف في الصلاة إلا إذا كان عندها أجنبي ليس محرمًا لها تغطي وجهها ولو في الصلاة. أما الكفان فاختلف العلماء فيهما، والأفضل سترهما فإن ظهرا فلا حرج في ذلك على الصحيح إن شاء الله، وإذا ظهر شيء من هذا بغير قصد وهو شيء يسير وسترته في الحال لم يضرها ذلك، إذا انتبهت له وسترته، نعم. المقدم: إذا كانت في بيتها تصلي في غرفتها وغرفتها مغلقة، وليس بها أحد شيخ عبد العزيز ؟ الشيخ: ولو لابد من سترها. المقدم: لابد من ....... الشيخ: شعرها وبدنها كله ما عدا الوجه والكفين، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، هل يشترط أن يكون هناك غطاء جديد غير الملابس المعتادة شيخ عبد العزيز ؟ الشيخ: ما يشترط لا يشترط إذا كان عليها ملابس العادة قميصها وخمارها وقميصها الساتر أو عليها مثلًا جوارب كفى ذلك، وإن لبست زيادة جلباب فوق ذلك فهذا خير إلى خير. المقدم: أرى كثير من النساء يحرصن على هذا الجلباب وإن كان لباسها فضفاضًا. الشيخ: ما هو ملازم. المقدم: ليس بلازم. الشيخ: ما هو بلازم، لا. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
الرسالة التالية رسالة وصلت إلى البرنامج من الرياض حي الملز، وهي من الأخت المستمعة (ب. ع. ح) أختنا تقول: ما هي عورة المرأة للمرأة، مع العلم أن الأخوات المسلمات في الوقت الحاضر أصبحن يظهرن أجزاء كبيرة من ظهورهن ومن بداية أقدامهن حتى الركبة لا لحاجة ولا لضرورة إلا تلبية لموضة أصدرتها نساء الغرب والكافرات وتشبهًا بهن وأصبحت عادة، نرجو من سماحة الشيخ التوجيه، جزاكم الله خيرًا.
جواب
عورة المرأة للمرأة ما بين السرة والركبة كالرجل مع الرجل، لكن ينبغي للمرأة أن تعتاد الستر وأن تحرص على ستر بدنها عند نسائها وعند غيرهن من أهل بيتها، ينبغي أن تعتاد ذلك لئلا يفشو بينهن التساهل في هذا الأمر. فينبغي للمرأة أن تعتاد ستر بدنها ستر صدرها وظهرها وسيقانها لئلا يراها من لا يبالي بالتهجم على النساء من هنا ومن هنا من خادم وسائق وزوج أخت وأخي زوج ونحو ذلك، تكون متسترة، حتى لو هجم أحد من هؤلاء دخل عليهم بغير إذن أو وهن غافلات فإذا هن متسترات، ولأنها إذا اعتادت التكشف عند النساء قد تعتاده في بيتها عند سائق وعند خادم وعند أخي زوج ونحو ذلك. فالحيطة والذي ينبغي للمرأة أن تكون في غاية من العناية بالستر والحشمة في جميع أحوالها، لكن لو رأت المرأة من المرأة ساقًا أو ظهرًا أو ثديًا أو نحوه لا يضرها ذلك. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول السائلة يا سماحة الشيخ: هل أستطيع أن أصلي دون أن ألبس ثوبًا خاصًا للصلاة؟
جواب
نعم، في ملابسها العادية إذا سترت قدميها، أما الوجه مكشوف، إذا كان ما عندها أجنبي السنة كشف الوجه، أما الكفان فالأفضل سترهما، وإن لم تسترهما فلا حرج.
-
سؤال
والدي كبير في السن، ولا يستطيع الحركة، ويحتاج لمن يرعاه، ويعتني به، وأيضًا يحتاج لمن يغير له ملابسه الداخلية، والخارجية؛ فهل علينا إثم في ذلك، وكيف توجهوننا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
لا حرج في ذلك الواجب عليكن خدمته إذا كان لا يستطيع أن يخدم نفسه، فالواجب عليكن خدمته، أو على إحداكن خدمته فيما يحتاج إليه، وإن تيسر خادم يقوم بذلك من الرجال، واستطعتم أن توجدوه بالأجرة المناسبة فهذا يكون فيه خير كثير؛ لأن الرجل أقدر على هذه الأمور، وأبعد عن الفتنة، ولكن إذا لم يتيسر ذلك فإنها تخدمه ابنته، أو أخته، أو غيرهما من محارمه، إلا أن تكون له زوجة فإنها هي التي تولى ذلك منه حتى ييسر الله له العافية والشفاء، أو من يخدمه إن عجزت عن ذلك من الرجال الذين يستطيعون هذه الخدمة، إذا عجزت زوجته عن ذلك، أو لم يتيسر من يخدمه غير زوجته. فالحاصل أن بنته، وأخته؛ لا حرج عليها، وهكذا غيرهما من محارمه عند الحاجة إلى خدمته وعدم تيسر زوجة تخدمه. المقدم: جزاكم الله خيرًا، الله المستعان.
-
سؤال
تقول السائلة: ما حكم الصلاة في ملابس تكون ضيقة ومفتوحة لكن هذه الأخت المصلية تضع عليها غطاء كبير ومتين؟
جواب
إذا كانت تسدل نفسها بغطاء كفى، ولكن الأفضل أن تكون الملابس وسطًا، لا ضيقة ولا واسعة كثيرًا، تكون وسطًا هذا هو السنة، وإذا جعلت عليها لحاف يغطي بدنها كله كفى. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
يقول هذا السائل يا سماحة الشيخ: ما هو حكم الصلاة والرجل حاسر الرأس؟ وهل تغطية الرأس واجبة في كل الأوقات؟
جواب
إذا غطى رأسه فهو أفضل، وإن كشف رأسه ورأى أن ذلك أنشط له في صلاته فلا حرج في ذلك، كما يصلي المحرم وهو مكشوف الرأس.